القاهرة – تحرير خاص بقطاع الجر الكهربائي
تشهد مواقع العمل على طول مسار الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع المصري (العين السخنة – العلمين – مرسى مطروح) تسارعًا ملحوظًا غير مسبوق في معدلات التنفيذ؛ حيث انتقلت العديد من المواقع من مرحلة الأعمال المدنية الأساسية إلى مراحل التشطيبات المعمارية والكهروميكانيكية النهائية، لتسطر مصر بذلك ملحمة هندسية تهدف إلى صياغة الخريطة اللوجستية والاقتصادية للبلاد عبر بوابة النقل الأخضر المستدام.
تسارع أعمال المسار وتركيب القضبان
يمتد الخط الأول، والمعروف بـ “الخط الأخضر”، على مسافة تبلغ حوالي 660 كيلومترًا، ليربط بريًا ومباشرًا بين ساحل البحر الأحمر وساحل البحر الأبيض المتوسط. ووفقًا لأحدث التقارير الميدانية الصادرة عن وزارة النقل والهيئة القومية للأنفاق، فقد قطعت أعمال السكك وحديد المسار وتثبيت القضبان شوطًا كبيرًا بأيادٍ مصرية، بالتوازي مع استمرار شركة “سيمنز” العالمية في تركيب أنظمة الإشارات، الاتصالات، وأعمدة الهوائيات الكهربائية المغذية للقطارات السريعة والإقليمية وقطارات البضائع.
ثورة في التشطيبات المعمارية: مزج بين الحداثة والهوية
تتوزع على طول المسار 21 محطة (منها 13 محطة للقطار السريع و8 محطات إقليمية)، وتخضع جميعها حاليًا لعمليات تشطيب خارجي وداخلي متطورة تواكب أعلى المعايير العالمية:
التشطيبات الخارجية للواجهات , و تعتمد التصاميم الخارجية للمحطات على واجهات زجاجية ومعدنية مقاومة للعوامل الجوية، مستوحاة من الهوية المصرية الحديثة مع إضفاء لمسات جمالية تعكس طبيعة كل مدينة يمر بها القطار. وتوفر هذه الواجهات إضاءة طبيعية واسعة لتقليل استهلاك الطاقة داخل الصالات الرئيسية.
التشطيبات والتجهيزات الداخلية تسير أعمال الرخام، والأرضيات، والأسقف المعلقة، وتجهيز الغرف الفنية بخطى ثابتة. وتضم المحطات طوابق متعددة تشمل صالات التذاكر الحديثة، ومكاتب خدمة العملاء، وممرات تيسير حركة الركاب، إلى جانب توفير منظومة متكاملة من السلالم والمصاعد الكهربائية لخدمة ذوي الهمم وكبار السن، وأماكن استراحة مجهزة بأحدث الشاشات الرقمية لعرض مواعيد الرحلات.
محطات محورية وتبادلية تقود المشهد
تبرز في هذا الخط محطات استراتيجية كبرى تمثل نماذج هندسية فريدة، ومنها:
محطة الجيزة التبادلية: التي تعد نموذجًا متطورًا للربط المباشر؛ حيث يمر مسار القطار السريع عبر محطة علوية فوق خطوط سكك حديد الديزل القائمة، وتجري فيها حاليًا التشطيبات النهائية للأرصفة العلوية والصالات السفلية لضمان تكامل النقل متعدد الوسائط دون اضطرار الركاب لمغادرة المحطة.
محطة أحمد عمر هاشم ومحطة العاصمة المركزية: اللتان تشهدان وتيرة عمل متسارعة لإنهاء صالات الاستقبال الكبرى ومناطق التبادل مع وسائل النقل الأخرى كالمونوريل والقطار الكهربائي الخفيف ( LRT ).














