في خطوة تاريخية تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل، وشهد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مراسم توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر والشركة المصرية الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيرك). تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوطين مختلف الصناعات في مصر، والانتقال من مرحلة الاستيراد إلى التصنيع المحلي وصولاً إلى التصدير.

500 عربة جديدة بأيدي “نيرك” المصرية
تستهدف الاتفاقية الأولى تصنيع وتوريد 500 عربة ركاب مكيفة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في تحديث أسطول السكك الحديدية. وأكد الفريق كامل الوزير أن هذا التعاقد ليس مجرد صفقة توريد، بل هو استكمال لسلسلة نجاحات مع شركة “نيرك”، التي تشمل تصنيع قطارات المترو للقاهرة والإسكندرية. وأوضح الوزير أن الهدف الأسمى هو اكتساب الخبرات الفنية التي تؤهل المنتج المصري لمنافسة المنتجات العالمية، مع الاستفادة من حجم المشروعات القومية الضخمة لتطوير البنية التحتية.

ورش “كوم أبو راضي”.. عهد جديد من الاحترافية
أما الاتفاقية الثانية، فقد ركزت على الجانب التشغيلي والصيانة، حيث تم الاتفاق على تأسيس شركة متخصصة لإدارة وتشغيل ورش “كوم أبو راضي” الشهيرة. تهدف هذه الشراكة إلى رفع كفاءة أعمال العمرة والإصلاح لمختلف طرازات العربات، مما يضمن استدامة المرفق وتحسين جاهزية الأسطول.
وأشار وزير النقل إلى أن إشراك القطاع الخاص في إدارة قطاعات السكك الحديدية يهدف إلى خلق روح التنافسية، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة المقدمة للركاب. كما أكد أن هذه المنظومة ستعود بالنفع على العاملين أنفسهم، من خلال تحسين بيئة العمل وتطوير المهارات الفنية والاجتماعية، بما يضمن زيادة الإنتاجية.







