في خطوة محورية تعكس تسارع وتيرة العمل في المشروع القومي لمترو الأنفاق، بدأت شركة “بتروجيت” (الذراع التنفيذية لقطاع البترول المصري) في إنهاء التجهيزات الفنية واللوجستية لماكينة الحفر العميق (TBM) المخصصة لحفر النفق الرابط بين محطتي “ميدان الرماية” و”الأهرامات”. وتأتي هذه الأعمال ضمن تحالف الشركات المصرية المنفذة للمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، والمعروف إعلامياً بـ “مترو الهرم”.
تجهيزات فنية دقيقة
تشهد مواقع العمل حالياً عمليات تجميع واختبارات دقيقة لأنظمة الماكينة، والتي تنتمي لطراز “الضغط الموازى للأرض” (EPB). وتعد المسافة بين الرماية والأهرامات من أكثر المناطق دقة من الناحية الهندسية، نظراً لطبيعة التربة في هذه المنطقة واقترابها من المعالم الأثرية العالمية، مما يتطلب معايير أمان صارمة ومراقبة مستمرة للهبوط الأرضي المحتمل باستخدام أحدث أجهزة الاستشعار العالمية.
وتشمل التجهيزات الحالية تركيب “رأس القاطع” (Cutter Head) واختبار أنظمة الدفع الهيدروليكي، بالإضافة إلى تجهيز السيور الناقلة لنواتج الحفر وصيانة وحدات تبطين النفق (Segments)، وهي الحلقات الخرسانية التي يتم تركيبها آلياً خلف الماكينة لضمان استدامة وقوة النفق.
أهمية الربط بين الرماية والأهرامات
تمثل هذه المسافة حجر الزاوية في الجزء الغربي من المرحلة الأولى، حيث ستخدم محطة “الأهرامات” بشكل مباشر زوار المنطقة الأثرية والمتحف المصري الكبير، بينما تعتبر محطة “الرماية” مركزاً استراتيجياً لربط سكان حدائق الأهرام والفيوم بشبكة المترو. وتعمل الأطقم الهندسية التابعة لشركة بتروجيت بنظام “الورديات” على مدار الساعة لضمان الانطلاق الرسمي في الموعد المحدد، تحت إشراف الهيئة القومية للأنفاق.
الخط الرابع: الرؤية المستقبلية
يُذكر أن المرحلة الأولى من الخط الرابع تمتد بطول 19 كم وتضم 17 محطة، لتربط بين “حدائق الأشجار” بمدينة السادس من أكتوبر وصولاً إلى منطقة “الفسطاط” بمصر القديمة. ومن المقرر أن يتبادل هذا الخط الخدمة مع الخط الثاني في محطة “الجيزة”، ومع الخط الأول في محطة “الملك الصالح”، مما يجعله المحور الرئيسي الذي يربط أطراف القاهرة الكبرى بمناطق الجذب السياحي والتاريخي، مساهماً بذلك في تقليل التكدس المروري في شارع الهرم والفيوم بشكل جذري.









