تشهد عروس البحر الأبيض المتوسط نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام، وذلك مع استمرار العمل في مشروع مترو الإسكندرية (أبو قير – محطة مصر)، والذي يمثل أحد أهم مشروعات الجر الكهربائي التي تنفذها وزارة النقل المصرية لتطوير البنية التحتية وتحسين حركة مواطني المحافظة.
شريان ينبض بالحياة: نظرة عامة على مترو الإسكندرية
يمتد مشروع مترو الإسكندرية في مرحلته الأولى من محطة “أبو قير” حتى “محطة مصر” بوسط المدينة، بطول يبلغ نحو 21.7 كيلومترًا. يهدف المشروع إلى استبدال خط قطار أبو قير القديم بمترو كهربائي سريع وعصري يعمل وفق أحدث المعايير الدولية.
وتصل الطاقة الاستيعابية لنظام المترو الجديد إلى نقل ما يقرب من 60,000 راكب في الساعة/اتجاه، مما يسهم بشكل مباشر في خفض التكدس المروري وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة. كما يتضمن الخط 20 محطة تضم محطات سطحية وأخرى علوية، مع تقليل زمن الرحلة من أبو قير إلى وسط المدينة ليكون في حدود 25 دقيقة فقط وبسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كم/ساعة.
تسارع الأعمال التنفيذية في «محطة مترو طوسون»
وفي إطار المتابعة الميدانية الدقيقة لتقدم أعمال المرحلة الأولى، تشهد محطة مترو طوسون تطورًا لافتًا في معدلات التنفيذ؛ حيث تُعد المحطة إحدى المحطات العلوية المحورية التي تخدم قطاعًا سكانيًا وعمرانيًا حيويًا بشرق الإسكندرية.
تتضمن الأعمال الحالية بـ محطة طوسون المفاصل التنفيذية التالية:
الأعمال الإنشائية والخرسانية الانتهاء من أجزاء واسعة من أعمال الخوازيق والقواعد الخرسانية المسلحة، إلى جانب تشييد الأعمدة الحاملة لجسم المحطة العلوية والمسار المرفوع (الفيادكت).
تركيب الكمرات والمسار العلوي بدء تجهيز وتركيب الكمرات خرسانية الصنع المسلحة المخصصة لحمل شريط السكة السككية والمنصات.
المرافق والبنية التحتية تحويل كامل وناجح لشبكات المياه، الكهرباء، الاتصالات، والغاز الطبيعي المحيطة بالمحطة لتفادي أي تعارض مع خط سير المشروع.
تسير الأعمال في محطة طوسون وفق جدول زمني مكثف مع التأكيد على تطبيق أعلى معايير السلامة والجودة، تمهيدًا للافتتاح الذي سيحدث فارقًا جوهريًا في جودة الحياة اليومية لشرائح واسعة من سكان شرق الإسكندرية.