في إطار خطة الدولة المصرية الشاملة لتطوير منظومة النقل الجماعي الأخضر والمستدام، كشفت أحدث البيانات الميدانية لمشروع “مترو الإسكندرية” (أبو قير / محطة مصر / الكيلو 21 / برج العرب) عن نجاح استراتيجي غير مسبوق في إدارة المكون المالي والفني للمشروع، حيث استطاعت وزارة النقل تحقيق معادلة صعبة توازن بين سرعة التنفيذ وخفض الاعتماد على الموارد الأجنبية.

طفرة في توفير العملة الصعبة
أظهرت التقارير الرسمية للمشروع نجاحاً ملموساً في تخفيض قيمة المكون الأجنبي لتصل إلى 766 مليون يورو فقط، وهو ما أثمر عن توفير ضخم بلغ 734 مليون يورو. هذا الوفر المالي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة خطة طموحة لزيادة الاعتماد على “المكون المحلي” وإشراك القلاع الصناعية الوطنية في التنفيذ. وسيتم الاستفادة من هذه المبالغ الموفرة في تنفيذ أعمال الأنظمة الحرجة وشراء المكونات الأجنبية التي لا بديل عن استيرادها للمرحلتين الثانية والثالثة من المشروع.
شراكات وطنية عملاقة
يعتمد المشروع في جوهره على تحالفات صناعية قوية، حيث تبرز أسماء كبرى في مواقع العمل مثل:
- الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (NERIC): التي تقود جهود توطين صناعة الوحدات المتحركة.
- شركة السويس للصلب (Suez Steel Co): التي تمد المشروع باحتياجاته من الصلب والحديد عالي الجودة.
- شركة “voestalpine” مصر: المتخصصة في تكنولوجيا التحاويل والمفاتيح لضمان أعلى معايير الأمان العالمية.

خريطة المسار: ربط عروس المتوسط من الشرق إلى الغرب
يمتد المشروع ليغطي مساحات شاسعة تربط كافة أطراف الإسكندرية عبر ثلاث مراحل تكاملية:
- المرحلة الأولى: تمتد من “محطة مصر” حتى “أبو قير الجديدة” بطول 21.7 كم.
- المرحلة الثانية: تربط بين “الظاهرية” و”الكيلو 21″ مروراً بمنطقة المكس بطول 31 كم.
- المرحلة الثالثة: تمتد من “الكيلو 21” حتى “مطار برج العرب الدولي” بطول 23 كم، مما يجعل المترو وسيلة ربط دولية تخدم المسافرين.








