في خطوة هامة تعكس تسارع وتيرة التحديث في قطاع النقل السككي والجر الكهربائي في مصر، شهد صعيد مصر إنجازًا جديدًا يدعم شبكة السكك الحديدية الوطنية. حيث أُعلن رسميًا عن دخول برج إشارات “قوص” الخدمة، وذلك بعد اجتيازه بنجاح لكافة الاختبارات التشغيلية والفنية اللازمة، ليبدأ رسميًا في توجيه وتأمين حركة القطارات بالمنطقة.

يأتي تشغيل برج “قوص” كحلقة وصل استراتيجية وركيزة أساسية ضمن مشروع التطوير الشامل الذي يشهده خط (نجع حمادي – الأقصر). ويهدف هذا المشروع القومي إلى تحديث نظم الإشارات والاتصالات على طول الخط، لاستبدال النظم الميكانيكية القديمة بنظم إلكترونية حديثة تضمن أعلى معايير الأمان والسلامة، وتسمح بزيادة عدد الرحلات اليومية وتقليل زمن التقاطر بين القطارات، فضلًا عن رفع كفاءة التشغيل وزيادة السرعات المقررة للقطارات.
ويتحكم البرج فى عدد 33 سيمافور و 3 مزلقانات , 22 موتور , و 2 كانتليفير و ايضا 80 دوائر تراكات ويمتد تحكم لمسافة 10.5 كم.
ويُعد هذا المشروع الضخم نموذجًا يحتذى به في الشراكات الاستراتيجية، حيث يتم تنفيذه بتضافر وتشابك جهود وخبرات عالمية ومحلية رائدة. ويشرف على عمليات التنفيذ تحالف قوي يضم كبرى الشركات في هذا المجال، وهي: شركة أوراسكوم للإنشاءات بطاقتها التنفيذية المشهود لها محليًا ودوليًا، وشركة هيونداي روتم الكورية الرائدة في تكنولوجيا النقل والجر الكهربائي، بالإضافة إلى شركة جريدتك موبيلتي. وتعمل هذه الشركات معًا لضمان نقل أحدث التكنولوجيات العالمية وصياغتها بأيادٍ مصرية بما يتماشى مع رؤية الدولة لتطوير البنية التحتية.
ومع دخول برج “قوص” الخدمة، يخطو قطاع السكك الحديدية خطوة إضافية نحو التحول الرقمي الكامل في إدارة حركة القطارات، مما يمثل طفرة نوعية يشعر بها المواطن في صعيد مصر بشكل مباشر من خلال رحلات أكثر أمانًا، وانضباطًا، وراحة.










