في إطار الخطة الشاملة التي تنتهجها وزارة النقل لتحديث نظم الإشارات والاتصالات، ورفع كفاءة البنية الأساسية لشبكة السكك الحديدية المصرية، تشهد محطة “بولاق” طفرة هندسية دقيقة تتمثل في المتابعة المستمرة واستكمال أعمال الرفع المساحي والهندسي لمفاتيح التحاويل وتخطيط المسارات .

وتأتي هذه الأعمال كجزء لا يتجزأ من المشروع العملاق لتطوير وتحديث نظم الإشارات على كوريدور ومحور “القاهرة – بني سويف”، والذي يهدف إلى تعزيز مستويات الأمان، وزيادة الطاقة الاستيعابية للخطوط، وتقليل زمن الرحلات عبر الاعتماد على أحدث التكنولوجيات العالمية في السيطرة والتحكم
.


وتأتي هذه الأعمال كجزء لا يتجزأ من المشروع العملاق لتطوير وتحديث نظم الإشارات على كوريدور ومحور “القاهرة – بني سويف”، والذي يهدف إلى تعزيز مستويات الأمان، وزيادة الطاقة الاستيعابية للخطوط، وتقليل زمن الرحلات عبر الاعتماد على أحدث التكنولوجيات العالمية في السيطرة والتحكم

وتكتسب محطة “بولاق” أهمية استراتيجية وحيوية فائقة لكونها إحدى النقاط المحورية الدالة على هذا الخط الإقليمي الرابط بين العاصمة ومحافظات الصعيد. وتتطلب عمليات الربط والتحويل في هذه المنطقة دقة متناهية لضمان انسيابية حركة القطارات بمختلف أنواعها، سواء كانت قطارات الركاب السريعة أو قطارات البضائع الثقيلة. ومن هذا المنطلق، ركزت الفرق الهندسية والمساحية المتخصصة جهودها في الآونة الأخيرة على تدقيق وقياس المؤشرات الفنية لأهم مفاتيح التحاويل بالمحطة لضمان مطابقتها لأعلى المعايير الدولية.

وشملت عمليات الفحص الهندسي والرفع المساحي الدقيق نقطتين رئيسيتين ومصيريتين في منظومة الحركة بالمحطة، حيث جرت مراجعة الأبعاد الهندسية والتحقق من المنسوب الطولي والعرضي بدقة بالغة.وتركزت الأعمال أولاً على خط الطالع عند الكيلومتر 9.650، حيث تم التحقق الدقيق من نقطة التماس الهندسية ومراجعة هندسة المنحنى الرئيسي المؤدي للتحويلة لضمان دخول القطارات بسلاسة دون التعرض لقوى طرد مركزية مفاجئة
. كما أجرى المهندسون مسحاً شاملاً للملف الطولي للتأكد من اندماج المفتاح بشكل انسيابي وتام مع الميول والمنحدرات الحالية لخط الطالع تلافياً لأي تغيرات فجائية في المنسوب، بالتوازي مع مراقبة وقياس اتساع السكة القياسي عبر قضبان التحويلة ومنطقة تقاطع الضفدعة لضمان ثبات المسافة القانونية ومنع حدوث أي تفاوت يؤثر على سلامة المسير.

وامتدت أعمال الرفع المساحي والميداني لتشمل مفاتيح اخري الواقعة على الخط الرئيسي للطالع عند الكيلومتر 9.590، حيث رصدت الفرق الهندسية ومخرجات الهندسة الأفقية نسبة الانحراف أو الإزاحة عن الخط المركزي للخط الرئيسي لضمان دقة السنتر لاين وعدم حيود المسار. كما جرى فحص منسوب الارتفاع العرضي من خلال التحويلة للتحكم في القوى الجانبية وتوزيع الأحمال الديناميكية بشكل متزن، وهي خطوة بالغة الأهمية خاصة عند نقاط الاتصال بالخطوط الرئيسية التي تشهد سرعات تفوق خطوط التخزين.واختتمت الفحوصات بإجراء قياسات دقيقة للغاية لمساحة الخلوص لضمان حماية عجلات القطار من الانحراف، وبما يمنع بشكل قطعي مخاطر حدوث أي خروج عن القضبان أو حوادث القطارات
.

وتؤكد مصادر مسؤولة في قطاع الهندسة السككية أن مخرجات هذه الرفوعات المساحية يتم ربطها مباشرة بنظم الإشارات الإلكترونية الحديثة (EIS) المزمع تشغيلها بالكامل على هذا القطاع. إن هذا التكامل الدقيق بين هندسة السكة الحديدية والميكانيكا الرقمية يضمن توفير بيئة تشغيلية ذات اعتمادية فائقة، تتقلص فيها الأخطاء البشرية إلى حدها الأدنى، وتتيح للهيئة القومية لسكك حديد مصر رفع كفاءة التشغيل اليومي ومواكبة خطط الدولة الطموحة في التحول نحو وسائل النقل الأخضر المستدام والجر الكهربائي.




