شهدت محطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل انطلاقة جديدة وميدانية في إطار خطة وزارة النقل لتحديث وتطوير البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية والجر الكهربائي، حيث بدأت الفرق الهندسية والفنية المخصصة تنفيذ أعمال تركيب سيمافورات الإشارات الإلكترونية الحديثة داخل المحطة، وذلك ضمن المشروع القومي الممتد لتحديث وتجديد منظومة الإشارات على خط (القاهرة – بني سويف).
يبلغ طول الخط 125 كم ويتكون من 17 برج و 56 مزلقانا , المشروع يساهم في تقليل فترة التقاطر بين القطارات و زيادة الطاقة الاستيعابية للشبكة بزيادة عدد الرحلات خلال اليوم عن طريق تحويل الإشارات الكهربية والميكانيكية القديمة الى نظام الكتروني حديث.
وتعتبر عملية تركيب السيمافورات الإلكترونية بمحطة بشتيل نقطة تحول محورية في إدارة حركة سير القطارات المتجهة من وإلى الصعيد؛ إذ يعتمد النظام الجديد على تكنولوجيا الإشارات الإلكترونية الحديثة (EIS)، والتي تستبدل الأنظمة الميكانيكية واليدوية القديمة بنظم رقمية متكاملة تُدار مركزياً. وتستهدف هذه الخطوة تحسين مستويات السلامة والأمان للركاب، والحد من الخلل البشري، واستيعاب كثافة حركة القطارات اليومية المتزايدة بثقة وكفاءة عالية.
تتضمن الأعمال الجارية تركيب وحدات السيمافور الضوئية الذكية، والمحولات الكهربائية، وربطها بأبراج التحكم والإشارات الفرعية والرئيسية الموزعة على طول قطاع القاهرة – بني سويف. وتسمح هذه السيمافورات بنقل البيانات والأوامر لقائدي القطارات بشكل لحظي ودقيق، مما يتيح التحكم الآلي في السكة وتنظيم المسافات بين القطارات المتتابعة تلقائياً، وهو ما يسهم بشكل مباشر في رفع متوسط السرعات وتخفيض زمن الرحلة بين المحافظات.
وأكدت المصادر الهندسية المشرفة على المشروع أن الأعمال تجري وفق أعلى معايير الجودة العالمية، ومع مراعاة جدول زمني مكثف يضمن عدم التأثير على جدول تشغيل القطارات الحالية. كما يُعد هذا قطاعاً حيوياً ضمن المنظومة الشاملة لربط محطة بشتيل -باعتبارها بوابة الصعيد الجديدة وأحدث محطات مصر الذكية- بباقي شبكات الجر الكهربائي والمترو وخطوط السكك الحديدية الرئيسية.
تأتي هذه التطورات الميدانية استكمالاً لنهج الدولة في الاستثمار الحقيقي في قطاع الجر الكهربائي وتحديث البنية الأساسية للسكك الحديدية، للوصول إلى شبكة نقل آمنة، حديثة، وصديقة للبيئة تلبي تطلعات المواطنين وتدعم حركة التجارة والنمو الاقتصادي على السواء.