بروكسل – مارس 2026
في خطوة تعكس الالتزام بأعلى معايير الجودة والسلامة في قطاع النقل والمواصلات، اختتم وفد هندسي رفيع المستوى مشاركته في اختبارات القبول المصنعي (FAT) لمنظومة بوابات التذاكر الجديدة في دولة بلجيكا. وقد ضم الوفد نخبة من الخبراء والمتخصصين من وزارة النقل والشركات المتخصصة المنفذة للقطار السريع.

أكثر من مجرد بوابة عبور
لا تقتصر وظيفة بوابات التذاكر على تنظيم التدفق وحماية الإيرادات فحسب، بل تمثل نقطة تلامس جسدية يومية لملايين الركاب. ومن هنا، ركزت الاختبارات المصنعية (FAT) على أن تكون هذه البوابات “حصناً للأمان” قبل وصولها إلى المحطات والجمهور، حيث تُعد هذه المرحلة الفرصة الأخيرة لاختبار صمود المعدات أمام سيناريوهات التشغيل القاسية.
ثلاثة محاور ترسم معالم السلامة
شهدت الاختبارات في بلجيكا تركيزاً مكثفاً على أربعة محاور تقنية تضمن سلامة الركاب:
- التوافق الكهرومغناطيسي (EMC): لضمان عمل البوابات بكفاءة داخل بيئة السكك الحديدية ذات الجهد العالي دون التأثر بالأنظمة المحيطة أو التأثير عليها، مما يضمن أيضاً عدم وجود أي مخاطر صحية “صامتة” على الفئات الحساسة من الركاب.
- آليات الإخلاء والطوارئ (Fail-Safe): تم اختبار قدرة البوابات على الاستجابة اللحظية في حالات الطوارئ. وشمل ذلك محاكاة انقطاع التيار الكهربائي واستقبال إشارات إنذار الحريق، للتأكد من فتح البوابات تلقائياً وبسرعة 100% لمنع أي تكدس قد يعيق عملية الإخلاء.
- التصميم الهندسي المريح (Ergonomics): خضعت البوابات لفحص دقيق للأسطح والزوايا للتأكد من خلوها من أي حواف حادة أو نقاط قد تتسبب في إصابات، خاصة للأطفال أو كبار السن، فيما يُعرف باختبار “سلامة اليد”.
- المستشعرات الذكية ومنع الاصطدام: تم اختبار مصفوفات الأشعة تحت الحمراء المتطورة التي تضمن إيقاف حركة البوابة فوراً عند رصد أي عائق (حقائب أو أطراف)، مع معايرة قوة الاصطدام لتكون في أدنى مستوياتها التي لا تسبب أي ضرر جسدي.










