في إطار خطتها الشاملة لتحديث منظومة نقل الركاب وتسهيل تقديم الخدمات، وفي ضوء توجيهات الدولة لتعزيز التحول الرقمي في المرافئ الحيوية، أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر عن إتاحة وتنويع آليات حجز تذاكر القطارات لجمهور الركاب. وتأتي هذه الخطوة الاستباقية تيسيراً على المواطنين والحد من التكدس أمام شبابيك التذاكر بالمحطات، وتحديداً مع قرب حلول عطلة عيد الأضحى المبارك التي تشهد ذروة الإقبال على خطوط السكك الحديدية. وعملت الهيئة على صياغة حزمة من الحلول التكنولوجية والتقليدية المتكاملة التي تضمن وصول الخدمة إلى كافة شرائح المجتمع بمختلف المحافظات.
وتتنوع هذه القنوات المرنة لتشمل شبابيك التذاكر التقليدية المنتشرة بمحطات الهيئة المختلفة لخدمة المسافرين، إلى جانب الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة الذي يمثل منصة رقمية متكاملة تتيح الحجز المباشر واختيار الرحلة والدرجة والمقاعد والدفع إلكترونياً عبر الرابط المؤمن الخاص بالهيئة. كما يبرز التطبيق الرسمي للهواتف المحمولة المتاح على متجري التطبيقات “جوجل بلاي” و”آب ستور” ليوفر تجربة حجز سريعة وآمنة من أي مكان وفي أي وقت. ولم يقتصر التطوير على ذلك بل امتد ليشمل عقد شراكة استراتيجية موسعة مع القطاع الخاص لتقديم خدمات بيع وإصدار التذاكر عبر وكلاء البيع وشركات التحصيل الإلكتروني المتعاقدة مع الهيئة، والتي تضم شبكة واسعة من الشركات المعتمدة مثل ماجيك باي وضامن وأمان والأهلي ممكن وخالص وفوري وأموال ومصاري وكاش كول وطلقة وبي وخدماتي ووقتي وسمارت باي وموجة.
وعلاوة على هذه المنصات، أتاحت الهيئة الخدمة الصوتية لحجز تذاكر القطارات المكيفة والفاخرة بسهولة عبر الاتصال بالرقم المختصر مائة وواحد وستين من الهواتف المحمولة أو الرقم الأرضي المخصص لذلك، حيث تبدأ نافذة هذا الحجز قبل موعد قيام القطار بخمسة عشر يوماً وحتى ساعة واحدة كحد أقصى قبل الإقلاع. ولتوسيع دائرة الانتشار وتخفيف الضغط عن المحطات، تم توفير أربعة وثلاثين مكتباً للمدينة منتشرة خارج محطات السكك الحديدية على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى نشر ماكينات الحجز الذاتي المتطورة في بعض المحطات الرئيسية لتمكين الراكب من حجز تذكرته وطباعتها ذاتياً باستخدام كروت الدفع البنكي.
وفي سياق متصل، شددت الهيئة القومية لسكك حديد مصر على تطبيق حزمة من الضوابط الصارمة لضمان إتاحة الفرصة العادلة أمام جميع المواطنين ومنع أي ممارسات غير قانونية كالسوق السوداء. وتتمثل هذه المحددات في إلزامية الحجز باستخدام الرقم القومي لربط التذكرة بهوية الراكب، مع وضع حد أقصى للحجز يبلغ أربع تذاكر فقط لكل رقم قومي لضمان عدم احتكار التذاكر خلال فترات الذروة، بالتوازي مع تكثيف الحملات الرقابية على عمليات الحجز بكافة الوسائل واتخاذ الإجراءات القانونية الفورية حيال أي مخالفة. وتعتمد المنظومة الإلكترونية الحالية على توزيع التذاكر بالمحطات من إجمالي المقاعد المخصصة لكل قطار وفق ضوابط ومعايير تشغيلية دقيقة تراعي الكثافة وحجم التشغيل، مما يؤكد أن الهيئة لا تدخر جهداً في تقديم أفضل خدمة لجمهور الركاب في ظل الاهتمام الكبير والبالغ الذي توليه الدولة لهذا المرفق الحيوي الذي يشهد طفرة غير مسبوقة في مجالات الجر الكهربائي وتحديث البنية التحتية والأسطول.