
في خطوة تعكس التلاحم بين مؤسسات الدولة لبناء وعي الجيل الجديد، تواصل الهيئة القومية لسكك حديد مصر، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، تنظيم سلسلة من الزيارات الميدانية الهادفة لطلبة المدارس. تأتي هذه المبادرة تفعيلًا لبروتوكول التعاون المشترك الذي يهدف إلى دمج التعليم النظري بالمعرفة الميدانية، وتسليط الضوء على واحد من أعرق المرافق الحيوية في مصر والعالم.

وقد استقبل متحف السكك الحديدية بالقاهرة مؤخرًا وفودًا من طلبة مديريتي التربية والتعليم بمحافظتي الجيزة والدقهلية. وخلال هذه الجولات، أبحر الطلاب في أعماق التاريخ، حيث تعرفوا على نشأة هذا المرفق الذي يضع مصر في المرتبة الثانية عالميًا كأقدم شبكة سكك حديدية، والأولى على الإطلاق في قارة أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط. ولم تكن الزيارة مجرد سرد تاريخي، بل كانت تجربة بصرية حية من خلال المقتنيات النادرة والمجسمات الدقيقة التي توثق مراحل التطور التقني والهندسي الذي شهده القطاع عبر العقود.
ولم يغفل الجانب التوعوي عن هذه الرحلة؛ فقد ركزت الزيارات على غرس أخلاقيات وقواعد التعامل الآمن مع السكك الحديدية. وتم التأكيد على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة، مثل العبور من الأماكن المخصصة فقط، واتباع التعليمات المنظمة للحركة على الأرصفة وداخل العربات. هذا التوجيه يهدف بشكل مباشر إلى تعزيز السلوكيات الإيجابية وحماية الأرواح والممتلكات العامة، بما يتماشى مع جهود الدولة في ترسيخ ثقافة الاستدامة.
ختامًا، تأتي هذه الفعاليات كجزء من الدور المجتمعي للهيئة القومية لسكك حديد مصر، وحرصها على أن يدرك الطلاب القيمة الوطنية والثقافية لهذا المرفق العظيم. إن ربط الشباب بتاريخهم العريق وتدريبهم على الحفاظ على مكتسبات الحاضر هو الضمانة الحقيقية لمستقبل أكثر أمانًا وتطورًا.










