يمثل مشروع الأوتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري حول القاهرة الكبرى نقلة حضارية هامة في منظومة النقل الجماعي بمصر، حيث يهدف إلى تحقيق السيولة المرورية، وتخفيف الازدحام، وتقديم خدمة نقل سريعة وحضارية وصديقة للبيئة. وقد بدأ المشروع بتنفيذ المرحلة الأولى منه، والتي شملت خطوات حاسمة أبرزها عزل الحارة المرورية المخصصة للأتوبيس، بالتوازي مع مناشدات رسمية من وزارة النقل للمواطنين.
لضمان تحقيق الهدف الأساسي من نظام الأتوبيس الترددي (وهو السرعة والالتزام بالمواعيد الثابتة كالمترو)، بدأت وزارة النقل في تنفيذ أعمال عزل الحارة اليسرى المخصصة لمسار الأتوبيس الترددي في كلا الاتجاهين , وبدأت اليه العزل من خلال إنشاء فاصل خرساني بطول المسار المخصص للحارة ,حيث يهدف العزل ضمان الانضباط و منع دخول وسير المركبات الخاصة أو المركبات الأخرى في المسار المخصص للأتوبيس.
يضمن المسار المعزول عدم تأثر حركة الأتوبيسات بالازدحام المروري أو التكدسات على باقي حارات الطريق الدائري، مما يحقق زمن تقاطر منتظم (يتراوح بين 5 و 10 دقائق في فترات الذروة) , كما نفذت الهيئة فتحات طوارىء فى المسار للإستخدام لمركبات الشرطة , الاسعاف وكذلك الحماية المدنية وكذلك فى حالات سحب احد الأوتوبيسات المعطلة دون التأثير على حركة المسار.
مناشدات وزارة النقل للمواطنين
بالتزامن مع بدء أعمال العزل والتشغيل التجريبي، وجهت وزارة النقل مناشدات متكررة وواضحة لعموم المواطنين وقائدي المركبات الخاصة، مشددة على ضرورة الالتزام بعدم استخدام الحارة المعزولة.
حيث تضمنت المناشدة الالتزام بالسير في الحارات الأخرى للطريق، وعدم الدخول بمركباتهم إلى المسار المعزول للأتوبيس الترددي وذلك لضمان استدامة المنظومة الجديدة وتحقيق السرعة المرجوة للأتوبيسات وكذلك الحد من الحوادث المرورية الناتجة عن تداخل المركبات في حارة الأتوبيس.
ومن المتوقع بحسب التصريحات الرسمية لوزارة النقل تشغيل المرحلة الثانية من المشروع مطلع 2026 والتى ستمتد من محطة اكاديمية الشرطة حتى طريق اسكندرية الصحراوي ( القوس الشرقي للطريق الدائري ).
يُعد الأتوبيس الترددي السريع خطوة هامة نحو تطوير البنية التحتية للنقل في مصر، حيث يسهم في ربط التقاطعات الرئيسية على الدائري ويتكامل مع وسائل النقل الأخرى مثل المترو، لخدمة مستخدمي الطريق بخدمة آمنة وسريعة وحضارية.