بأيدي مصرية وتكنولوجيا عالمية.. كوبري النيل للقطارات السريعة يعانق ضفتي النهر الخالد
في قلب القاهرة الكبرى، وتحديداً في المسافة الاستراتيجية بين محطتي القاهرة وجنوب الجيزة، ترتسم اليوم ملامح إنجاز هندسي غير مسبوق في تاريخ النقل المصري. هنا، يشق “كوبري النيل للقطار السريع” طريقه فوق مياه النهر، ليكون أول جسر من نوعه مخصصاً حصرياً لقطارات “الخط الأخضر” التي ستربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.

سباق مع الزمن: نسب تنفيذ تتجاوز 90%
تشير أحدث التقارير الميدانية في أبريل 2026 إلى أن أعمال التنفيذ في هذا المشروع العملاق قد دخلت مراحلها النهائية، حيث تجاوزت نسب الإنجاز الكلية حاجز الـ 90%. وتعمل الشركات الوطنية المصرية، تحت إشراف الهيئة القومية للطرق والكباري، على مدار الساعة لإنهاء التشطيبات الميكانيكية والكهربائية وتركيب القضبان، ليكون الكوبري جاهزاً قبل الموعد المحدد للتشغيل التجريبي للخط الأول.
تجزئة العبقرية: شرق النيل، المجرى، وغرب النيل
يمتد الكوبري بطول إجمالي يصل إلى نحو 2.52 كيلومتر، ويمكن تقسيم ملحمته الإنشائية إلى ثلاثة قطاعات رئيسية:
- قطاع شرق النيل (كفر العلو): يبدأ المسار صاعداً من منطقة حلوان عبر جسور خرسانية ضخمة مصممة لتحمل أحمال القطارات السريعة التي تصل سرعتها إلى 250 كم/ساعة. وقد تم الانتهاء من كافة القواعد الخرسانية والأعمدة في هذا القطاع الذي يمر عبر مناطق عمرانية وصناعية كثيفة.
- قطاع النيل (المجرى الملاحي): هو الجزء الأكثر تعقيداً هندسياً، حيث تم استخدام تكنولوجيا “العربات المتحركة” (Cantilever Carriage). سمحت هذه التقنية ببناء المسار فوق المجرى المائي دون الحاجة لدعامات مؤقتة تعيق الملاحة النهرية، مما يضمن تدفق حركة المراكب والسفن السياحية أثناء عملية البناء.
- قطاع غرب النيل (المرازيق/البدرشين): يتجه المسار غرباً ليربط بين القاهرة وجنوب الجيزة، حيث يمتد المسار الغربي بطول يتجاوز 4 كيلومترات في بعض قطاعاته ليتكامل مع محطة جنوب الجيزة والتى ستتبادل الخدمة مع سكة حديد ( القاهرة – السد العالي ).














