تواصل وزارة النقل والهيئة القومية لسكك حديد مصر تنفيذ الخطط الميدانية المتسارعة لتحديث البنية التحتية ونظم التحكم الآلي، حيث كثفت الفرق الهندسية والفنية أعمالها في تركيب الإشارات الإلكترونية والسيمافورات الحديثة في المنطقة المحيطة بممحطة قطارات صعيد مصر بمنطقة بشتيل.وتستهدف هذه الأعمال تأمين ورفع كفاءة تشغيل القطارات على امتداد محاور الحركة الرئيسية المرتبطة بالمحطة، وعلى رأسها خطي «القاهرة – بني سويف» و«بشتيل – المناشي – القباري».
تأتي هذه الخطوة في نطاق المشروع القومي الشامل لاستبدال أنظمة الإشارات الميكانيكية والكهربائية القديمة بأخرى إلكترونية حديثة تتبع نظام الربط الإلكتروني (EIS).ويعد التحديث بمحيط محطة بشتيل مرحلة مفصلية، نظراً للموقع الاستراتيجي للمحطة باعتبارها البوابة الرئيسية والمركزية للربط بين خطوط الصعيد والوجه البحري عبر خط المناشي، وما يمثله ذلك من حركة كثيفة لقطارات الركاب والبضائع يومياً.
وتتضمن الأعمال الحالية تركيب وحدات السيمافورات الضوئية الإلكترونية، وتحديث كابلات التحكم وشبكات الاتصالات، بالإضافة إلى ربط الحركة بأبراج الإشارات الرئيسية للتحكم المركزي.ويسهم التحول إلى النظام الإلكتروني في تقليل الاعتماد على العنصر البشري في توجيه القطارات ومراقبة المزلقانات، مما يرفع معدلات الأمان والسلامة للحد الأقصى ويمنع تعارض الحركات على القضبان.
ومن الناحية التشغيلية، تعمل الإشارات والسيمافورات الإلكترونية الجديدة على تنظيم مسافات التتابع بين القطارات بدقة عالية، وهو ما يتيح تقليل فترات التقاطر بشكل ملحوظ، وبالتالي زيادة الطاقة الاستيعابية للخطوط وزيادة عدد الرحلات اليومية.كما يسمح هذا النظام بزيادة السرعات التشغيلية للقطارات مع الحفاظ على أعلى مستويات الانضباط في جدول المواعيد.
جدير بالذكر أن محطة قطارات صعيد مصر ببشتيل تم تصميمها لتكون محطة تبادلية ذكية تتكامل مع مختلف وسائل النقل الحديثة والجر الكهربائي، بما في ذلك شبكة مترو الأنفاق ومحاور الطرق الرئيسية.ويمثل استكمال منظومة الإشارات الإلكترونية المحيطة بها خطوة جوهرية للانتقال بالسكك الحديدية المصرية نحو نموذج الشبكات الذكية المستدامة التي تخدم متطلبات التنمية الشاملة.