في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بتنمية الموارد البشرية كجزء لا يتجزأ من خطة التطوير الشاملة لقطاع النقل، نظمت الهيئة القومية لسكك حديد مصر ندوة توعية موسعة للعاملين بمختلف طوائف التشغيل بنطاق المنطقة الوسطى بمحافظة المنيا. وتأتي هذه المبادرة تنفيذًا لتوجيهات السيد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، الذي يشدد دومًا على أن العامل هو الدعامة الأساسية والوقود الحقيقي لعملية التحديث التي تشهدها كافة قطاعات الوزارة.

شراكة مؤسسية لرفع الوعي
لم تكن الندوة مجرد لقاء إداري، بل كانت تظاهرة تثقيفية شارك فيها نخبة من الخبراء والمتخصصين من جهات حكومية وبحثية شتى. حيث شهدت المنصة حضور فضيلة الدكتور عمر خليفة، وكيل وزارة الأوقاف بالمنيا، والذي استعرض الجوانب الدينية والأخلاقية التي تحث على الإخلاص في العمل واعتباره أمانة وطنية. كما شارك الأستاذ عبده العشري ممثلاً عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، والدكتور محمود نصر من مصلحة الطب الشرعي بوزارة العدل، بالإضافة إلى فريق طبي متخصص من المركز الطبي لهيئة السكك الحديدية، وبحضور قيادات الهيئة وممثلي النقابة العامة للعاملين.

السلامة المهنية.. أولوية قصوى
ركزت محاور الندوة بشكل مباشر على ترسيخ مفاهيم السلامة المهنية داخل مواقع التشغيل. وأكد المتحدثون أن الحفاظ على الأصول الضخمة والمنظومات التكنولوجية الحديثة التي دخلت الخدمة مؤخرًا يتطلب وعيًا ببروتوكولات الأمان وتجنب الأخطاء البشرية. ولم يغفل المحاضرون الجانب القانوني والصحي، حيث تم تخصيص جزء كبير من الندوة لتوعية العاملين بالضوابط المنظمة للتعامل مع الأدوية والعقاقير، وخطورة تناول أي مواد قد تؤثر على التركيز أثناء العمل، وذلك لضمان أعلى درجات السلامة للجمهور وللعاملين أنفسهم وتجنب الوقوع تحت طائلة القانون.

مواجهة الشائعات وحماية الإنجازات
وفي ظل عصر الفضاء المفتوح، تناولت الندوة قضية “الأمن المعلوماتي” ومخاطر الشائعات التي يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتم توجيه رسائل مباشرة للعاملين بضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة التي تهدف إلى النيل من الروح المعنوية أو التقليل من حجم الإنجازات التي حققها قطاع السكك الحديدية في الآونة الأخيرة.

نحو خدمة متميزة للمواطن
اختتمت الندوة بالتأكيد على أن الهدف النهائي من هذه الفعاليات هو الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة للمواطن المصري. فالعامل المؤهل نفسيًا ومهنيًا وقانونيًا هو الضمانة الوحيدة لاستدامة التطور. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الهيئة للتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة لتأهيل كوادرها، بما يضمن أن يواكب العنصر البشري الطفرة الإنشائية والتكنولوجية التي تشهدها قضبان السكك الحديدية في كافة ربوع المحروسة.







