في قفزة نوعية جديدة تدعم استراتيجية الدولة المصرية للتحول نحو وسائل النقل الجماعي الأخضر والنظيف، أعلن الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، عن بدء تشغيل المرحلة الثانية من مشروع مونوريل شرق النيل لجمهور الركاب، وذلك اعتباراً من صباح غدٍ السبت الموافق 27 يونيو 2026. ويمتد هذا الشريان التنموي الجديد في المسافة من محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وحتى محطة المشير طنطاوي، ليعلن بذلك عن تشغيل خط مونوريل شرق النيل بالكامل وبطاقته القصوى لربط العاصمة الجديدة بالقاهرة الكبرى.
التشغيل الكامل من إستاد القاهرة إلى مدينة العدالة
وبموجب هذا القرار الاستراتيجي، يدخل مونوريل شرق النيل مرحلة التشغيل الكامل والشامل ليربط بين محطة إستاد القاهرة بمدينة نصر وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بإجمالي 22 محطة تغطي كافة التجمعات الحيوية والمحاور الرئيسية. وسوف تقدم الخدمة لجمهور الركاب بشكل يومي منتظم بدءاً من الساعة السادسة صباحاً وحتى الساعة التاسعة مساءً، مما يشكل حلاً جذرياً ومريحاً لآلاف الموظفين والعاملين بالوزارات والمؤسسات المختلفة، فضلاً عن قاطني القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية.
6 محطات جديدة تدخل الخدمة: خريطة ومميزات المرحلة الثانية
وتشمل المرحلة الثانية التي تنطلق غداً السبت 6 محطات محورية جرى تصميمها وفق أعلى المعايير العالمية لخدمة مناطق سكنية وتجارية وتعليمية بالغة الأهمية بمدينة نصر، وهي كالتالي:
- محطة إستاد القاهرة: وتعتبر القلب النابض للمنظومة الرياضية والخدمية في مدينة نصر؛ حيث تتكامل تبادلياً مع الخط الثالث لمترو الأنفاق. وتخدم المنشآت الرياضية والترفيهية المحيطة مثل مجمع إستاد القاهرة الدولي (الإستاد الرئيسي، الصالة المغطاة، مجمع حمامات السباحة)، ونادي الزهور الرياضي، وفندق سونستا القاهرة، بالإضافة إلى الهيئة العامة للاستعلامات.
- محطة هشام بركات: وتخدم الكثافات السكانية والخدمية بشارع الطيران، وتوفر وصولاً مباشراً إلى مسجد رابعة العدوية، ومستشفى دار الفؤاد، والمراكز الطبية المتخصصة، والتجمعات السكنية الحديثة مثل (كومباوند تراس)، والمراكز التجارية مثل (توكانو مول).
- محطة جامعة الأزهر: وتخدم المجمع التعليمي الضخم لجامعة الأزهر الشريف ومحيطه، بما يشمل الحرم الرئيسي للجامعة، والمدن الجامعية الممتدة للطلاب والطالبات، ومجمع البحوث الإسلامية، والمعاهد الأزهرية، بالإضافة إلى جامع نوري خطاب ومستشفى التأمين الصحي لخدمة الطلاب والمواطنين.
- محطة الحي السابع: وتقع في واحدة من أقدم وأشهر المناطق السكنية والتجارية وأكثرها كثافة بمدينة نصر. وتخدم العديد من المؤسسات والمشروعات الحيوية وفي مقدمتها مستشفى الشرطة، ومجموعة من المدارس التجريبية واللغات، والمعالم الحكومية والقضائية مثل محكمة مدينة نصر، إلى جانب محيط سوق الحي السابع التجاري.
- محطة المشير أحمد إسماعيل: وتستهدف مجتمع الأعمال والشركات الكبرى؛ حيث تخدم مقار حيوية مثل هيئة الطاقة الذرية، وشركة “إنبي” للبترول، إلى جانب عدد من المدارس الدولية المرموقة مثل مدرسة المستقبل للغات، ومسجد السلام بمدينة نصر.
- محطة جيهان السادات: وتتميز بموقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين عدة محاور مرورية رئيسية هامة مثل (محور شينزو أبي – محور الوفاء والأمل)، وتخدم مقار شركات خدمية كبرى مثل شركة “تاون جاس”.

وأكد وزير النقل أن تشغيل هذه المرحلة يمثل حلقة الوصل المفقودة لتسهيل حركة تنقل المواطنين القادمين من قاطني القاهرة الكبرى (القاهرة – الجيزة – القليوبية) والمترددين عليها صوب المدن الجديدة. ويتجلى ذلك من خلال الربط المباشر وتبادل الخدمة بين الخط الثالث للمترو ومونوريل شرق النيل في محطة إستاد القاهرة، فضلاً عن تيسير الوصول إلى المراكز الاقتصادية، والجامعات، والمستشفيات، والمولات التجارية، والنوادي الرياضية على طول المسار.
تكامل وسائل النقل وتبادل الخدمة الحضاري
جدير بالذكر أن المونوريل في مرحلته الأولى نجح في خطف الأنظار وترسيخ مكانته كأيقونة للنقل الحديث والوجهة الأولى للجماهير في الفعاليات والاحتفالات الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة، مدعوماً بشبكة ربط تبادلية متميزة تشمل حالياً ومستقبلاً ما يلي:
- محطة إستاد القاهرة: للربط وتبادل الخدمة مع الخط الثالث لمترو الأنفاق (يعمل حالياً).
- محطة مدينة الفنون والثقافة: للربط مع القطار الكهربائي الخفيف LRT (يعمل حالياً).
- محطة هشام بركات: للربط مع الخط الرابع لمترو الأنفاق (مستقبلي).
- محطة النرجس: للربط مع الخط السادس لمترو الأنفاق (مستقبلي).
دعم مستمر للمواطنين وتنشيط للسياحة الداخلية
وفي خطوة هامة لتمكين المواطنين وتجربتهم لهذه الوسيلة المتطورة، أكدت إدارة المونوريل على استمرار تقديم خصم بقيمة 50% من قيمة التذكرة الكاملة لركاب مونوريل شرق النيل بكافة محطاته الـ 22، وذلك خلال يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع، بالإضافة إلى أيام العطلات الرسمية؛ لتمكين الجمهور من زيارة العاصمة الإدارية واكتشاف معالمها الحديثة والاستمتاع بمظهرها الحضاري الفريد.












