في إطار المتابعة الدورية للمشروعات القومية الكبرى التي تشهدها الدولة المصرية في قطاع النقل، استقبلت الهيئة القومية لسكك حديد مصر وفدًا رفيع المستوى من “البنك الدولي”، في زيارة ميدانية تفقدية لمشروع تطوير نظم الإشارات وتجديد القضبان على خط (القاهرة – بني سويف)، والذي يعد أحد أهم ركائز خطة التحديث الشاملة لمرفق السكة الحديد.

تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة الزيارات الدورية التي يقوم بها البنك بصفته شريكًا استراتيجيًا وممولًا للمشروع، بهدف الوقوف على الموقف التنفيذي ومطابقة معدلات الإنجاز بالجداول الزمنية المحددة. وقد شملت الجولة تفقد عدد من أبراج الإشارات التي تم دخولها الخدمة مؤخرًا، بالإضافة إلى معاينة أعمال تجديدات السكة وتركيب الأنظمة الإلكترونية الحديثة التي تهدف إلى تقليل الاعتماد على العنصر البشري في إدارة حركة القطارات.
تعزيز مستويات الأمان والكفاءة
يهدف المشروع بشكل أساسي إلى استبدال النظام الميكانيكي القديم بنظام إلكتروني حديث (EIS)، وهو ما سيساهم في رفع مستويات الأمان إلى أقصى درجاتها، وتقليل زمن الرحلات من خلال زيادة السرعة التصميمية للقطارات على هذا الخط الحيوي الذي يربط العاصمة بمحافظات الصعيد. وأشاد وفد البنك الدولي خلال جولته بالدقة التقنية التي يتم بها تنفيذ “الارتباط الإلكتروني” والالتزام بمعايير السلامة العالمية أثناء العمل.
تطوير شامل للبنية الأساسية
لا يقتصر المشروع على الإشارات فحسب، بل يتضمن تجديدات شاملة لخطوط السكة وتطوير المزلقانات لتعمل أوتوماتيكيًا، مما يحد من الحوادث ويزيد من سعة الخط الاستيعابية لعدد أكبر من القطارات يوميًا. وأوضح المسؤولون خلال الجولة أن هذا التطوير سينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمة المقدمة للركاب، وسيسهل حركة نقل البضائع، مما يدعم الاقتصاد الوطني.
إشادة دولية بالتقدم المحرز
في ختام الزيارة، أعرب ممثلو البنك الدولي عن رضاهم بالتقدم المحرز في المشروع، مؤكدين أن تحديث ممر (القاهرة – بني سويف) يمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المؤسسات الدولية ووزارة النقل المصرية. كما شدد الوفد على أهمية استمرار وتيرة العمل الحالية لضمان تشغيل المشروع بالكامل وفقًا للمعايير البيئية والتقنية المتفق عليها، بما يخدم ملايين الركاب سنويًا ويضع السكك الحديدية المصرية على خارطة التكنولوجيا العالمية.









