القاهرة – الثلاثاء 28 أبريل 2026
في خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز مفهوم النقل المستدام وربط المدن الجديدة بشبكة الجر الكهربائي الحديثة، أعلنت وزارة النقل المصرية، ممثلة في جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، عن بدء التشغيل التجريبي لمنظومة نقل متكاملة وآمنة لربط كافة أحياء مدينة الشروق بمحطة القطار الكهربائي الخفيف (LRT).
تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة تعظيم استخدام وسائل النقل الجماعي وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التكدس المروري. كما تأتي هذه المنظومة كأولى ثمرات التنسيق المشترك بين وزارتي النقل والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لتأسيس شركة متخصصة لإدارة وتنظيم النقل داخل وخارج المدن الجديدة.

تفاصيل أسطول النقل والمسارات
كشف بيان جهاز تنظيم النقل البري أن المنظومة ستبدأ بـ 18 ميني باص حديثاً ومكيفاً، تم اختيارها لضمان أعلى مستويات الراحة والأمان للركاب. وقد تم تصميم خطوط السير بعناية فائقة بالتنسيق مع جهاز مدينة الشروق، لتغطي كافة المناطق الحيوية والسكنية، مع ضبط مواعيد الانطلاق لتتوافق تماماً مع جداول رحلات القطار الكهربائي الخفيف LRT.
وتم تقسيم الخدمة إلى ثلاثة مسارات رئيسية ملونة لتسهيل التعرف عليها من قبل الجمهور:
- المسار الأول (الخط الأحمر – رقم 1): يغطي النقاط الحيوية مثل كارفور، المستشفى البريطاني، السنترال، مدرسة النيل، الجامعة الفرنسية، ونادي هليوبوليس، وصولاً إلى الجامعة البريطانية وسبينس.
- المسار الثاني (الخط الأزرق – رقم 3): يخدم سكان الحي الأول، مول الشبراوي، الجامعة العربية المفتوحة، مستشفى الشروق المركزي، وصولاً إلى عمارات الحي الثامن والحي الخامس وبوابة 2 طريق السويس.
- المسار الثالث (الخط الأصفر – رقم 2): يمر بمنطقة النوادي، المرور، السجل المدني، إسكان 70، مستشفى رويال، وإسكان المستقبل، لينتهي عند منطقة جراند لايف.

رؤية مستقبلية للتكامل
أكدت وزارة النقل أن هذا التشغيل التجريبي هو مجرد بداية لخطة شاملة، حيث سيتم تباعاً إطلاق خطوط نقل مماثلة لربط كافة المدن العمرانية الجديدة (مثل العبور، المستقبل، وبدر) بمحطات القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل.
يهدف هذا النظام “متعدد الوسائط” إلى خلق تجربة انتقال سلسة للمواطن المصري، تبدأ من منزله وتصل به إلى قلب القاهرة أو العاصمة الإدارية الجديدة باستخدام وسيلة نقل واحدة متكاملة، مما يعزز من جاذبية السكن في المدن الجديدة ويدفع عجلة التنمية العمرانية الشاملة.








