
تُعد مدينة الإسكندرية حالياً ساحة لواحد من أكبر مشروعات النقل الذكي في المنطقة العربية وهو مشروع مترو الإسكندرية الإقليمي الذي يمتد من منطقة أبو قير شرقاً وصولاً إلى محطة مصر بقلب المدينة. ويستهدف هذا المشروع الضخم تحويل خط سكك حديد أبو قير المتهالك إلى نظام مترو كهربائي متطور يسير على مسارات معزولة تماماً عن حركة المشاة والسيارات.
وتبرز الأعمال الإنشائية للمحطات العلوية كأهم ملمح هندسي في هذا المشروع، حيث تم اختيار التصميم العلوي لمعظم مسار المترو لتجنب الزحام المروري الكثيف في أحياء المدينة ولإلغاء كافة المزلقانات التي كانت تتسبب في حوادث وتكدسات مرورية مستمرة.
تبدأ رحلة تنفيذ هذه المحطات العلوية بعمليات جس التربة المكثفة تليها أعمال الخوازيق الخرسانية العميقة التي توفر الثبات اللازم للأعمدة الضخمة الحاملة للمسار والمحطات. وتعتمد الشركات المنفذة على تقنيات حديثة في صب وتيجان الأعمدة التي تحمل فوقها الكمرات الخرسانية سابقة الصب والجهد والتي تأتي غالباً على شكل حرف يو لتشكل ممر القطار ورصيف الركاب. وتجري أعمال الرفع والتركيب لهذه القطع الخرسانية العملاقة باستخدام أوناش تخصصية في أوقات متأخرة من الليل لضمان عدم توقف حياة المواطنين في المناطق ذات الكثافة السكنية العالية مثل فيكتوريا وسيدي بشر والمنتزة.








