
تتسارع خطى العمل في مشروع الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة – العلمين – مطروح)، ويبرز كوبري النيل كأحد أهم وأصعب الأعمال الصناعية في هذا المسار. يمثل هذا الكوبري حلقة الوصل الحيوية التي تربط بين ضفتي النيل، ليكون أول جسر مخصص حصريًا للقطارات فائقة السرعة في أفريقيا والشرق الأوسط، مصممًا وفق أعلى المعايير العالمية لتحمل السرعات العالية والأوزان الكبيرة.

تعتمد أعمال التنفيذ على تقنيات إنشائية متطورة، حيث يتم استخدام العربات المتحركة (Form Traveler) في صب الخرسانات للأجزاء العلوية فوق المجرى الملاحي، وهي تقنية تسمح بإنشاء بحور واسعة دون إعاقة حركة الملاحة النهرية. تتضمن الأعمال الإنشائية غرس ركائز عميقة في قاع النيل تصل إلى أعماق كبيرة لضمان الثبات التام للكوبري تحت ضغط السرعات التي تصل إلى $250$ كم/ساعة.

يشرف على التنفيذ نخبة من المهندسين والعمال المصريين بالتعاون مع كبرى الشركات الوطنية، مع الالتزام بجداول زمنية صارمة وتدابير جودة دقيقة تشمل اختبارات الأحمال الديناميكية. لا يهدف الكوبري فقط لنقل الركاب، بل يمثل قفزة في البنية التحتية تعزز من كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية والسياحية، مما يجعله أيقونة معمارية وهندسية تضاف إلى سجل الإنجازات المصرية الحديثة في قطاع النقل المستدام.






