تواصل الدولة المصرية بخطى حثيثة تنفيذ مشروعها العملاق الخاص بشبكة القطار الكهربي السريع، والذي يمثل نقلة نوعية وتاريخية في قطاع النقل والمواصلات بالجمهورية. وفي هذا السياق، تشهد القطاعات المختلفة للخط الأول من الشبكة (العين السخنة – الإسكندرية – مطروح – الفيوم) وتيرة عمل مكثفة، وتبرز في مقدمة هذه الأعمال الهندسية المعقدة أعمال تنفيذ كوبري القطار الكهربي السريع داخل بحيرة مريوط بالإسكندرية، والتي تمتد في المسافة الحيوية الرابطة بين محطة الإسكندرية ومحطة العامرية.

تُعد منطقة بحيرة مريوط واحدة من أبرز التحديات الهندسية والبيئية التي واجهت المهندسين والشركات المنفذة نظراً لطبيعة التربة المائية والرخوة، مما استدعى تطبيق أحدث النظم الهندسية والتكنولوجية العالمية في أعمال الخوازيق والأساسات الخرسانية لضمان أعلى معايير الأمان والاستدامة البيئية.
وتجري الأعمال على مدار الساعة وسط تكامل تام بين الهيئة القومية للأنفاق والتحالفات العالمية والمحلية المنفذة للمشروع، حيث يتم إقامة الكوبري العلوي للقطار فوق مساحات المياه وفق جدول زمنية دقيقة تلتزم بالمواصفات القياسية العالمية للسكك الحديدية فائقة السرعة.
يهدف هذا الكوبري الحيوي إلى ضمان استمرارية المسار وتجنب أي تعارضات مع المسطحات المائية وشبكات المرافق والبنية التحتية المحيطة، فضلاً عن كونه حلقة وصل أساسية لربط محطة الإسكندرية الرئيسية – التي تقع في قلب المدينة – بمحطة العامرية، مروراً بالقطاعات المختلفة للخط الأول.
ومن المخطط أن يسهم هذا الجزء من المشروع في تسهيل حركة نقل الركاب والبضائع بكفاءة عالية، وتقليل زمن الرحلات، وخفض الانبعاثات الكربونية، داعماً بذلك رؤية الدولة المصرية في التحول نحو وسائل نقل أخضر مستدام وصديق للبيئة.











