تواصل وزارة النقل ممثلة في الهيئة القومية للأنفاق جهودها المكثفة للانتهاء من مشروع مونوريل غرب النيل (صدفي/صداقة)، والذي يُعد أحد أهم وأحدث وسائل النقل الجماعي الأخضر المستديم صديق البيئة في مصر، حيث يشهد قطاع المشروع حالياً أعمال تشطيبات نهائية واسعة النطاق في المحطات والمسار العلوي، تمهيداً لبدء مراحل التشغيل التجريبي تباعاً وفقاً للجداول الزمنية المقررة.

معدلات إنجاز متقدمة في محطات المسار
تشهد محطات مونوريل غرب النيل، والتي تمتد بطول يربط بين منطقة الجيزة ومحافظة الجيزة وصولاً إلى التوسعات الكبرى في مدينة السادس من أكتوبر، تطورات ملحوظة على صعيد الأعمال المدنية والإنشائية. وتركزت الفرق الفنية خلال الفترة الحالية على تنفيذ التشطيبات النهائية للواجهات الخارجية للمحطات باستخدام ألواح الألومنيوم المركبة (الكلادينج)، فضلاً عن تركيب الأسقف المعلقة، والإنارة الحديثة، ولوحات الإرشاد والتوجيه الرقمية الخاصة بالركاب.
كما تشمل الأعمال الجارية استكمال تركيب بوابات التذاكر الإلكترونية (AFC)، وأنظمة التحكم الآلي في قطارات المونوريل، وأنظمة مكافحة الحريق والإنذار المبكر، إلى جانب تجهيز السلالم الكهربائية والمصاعد الهيدروليكية لتسهيل حركة تنقل ذوي الهمم وكبار السن من الشارع وحتى أرصفة الركاب، مع مراعاة أعلى معايير الأمان والسلامة العالمية المتبعة في مشروعات النقل السككي الحديثة.
منظومة الإشارات والتحكم والتشغيل التجريبي
على صعيد متصل، تواصل الشركات المنفذة اختبارات التشغيل الفني لأنظمة الإشارات والاتصالات والتحكم المركزي (ATC)، والتي تم ربطها بورشة الصيانة الرئيسية للتحقق من كفاءة تبادل البيانات بين القطارات وغرفة العمليات المركزية. وتخضع القطارات تباعاً لاختبارات الديناميكية والحركة على المسار العلوي لمسافات متقطعة، لضمان أعلى مستويات الأمان والثبات أثناء المسير بسرعات تصميمية عالية، وتفادي أي ملاحظات فنية قبل الإطلاق الرسمي للخدمة أمام الجمهور.
شريان تنموي يخدم ملايين الركاب
يأتي مشروع مونوريل غرب النيل ليُحدث نقلة نوعية ضخمة في حركة المرور اليومية، حيث تبلغ ظرفته الاستيعابية أعداداً كبيرة من الركاب ساعة لكل اتجاه، مما يسهم بشكل مباشر في تخفيف التكدسات المرورية على محور 26 يوليو وكورنيش النيل والطرق الرئيسية الرابطة بين القاهرة والجيزة وأكتوبر.
كما يتقاطع المشروع مع الخط الثالث للأنفاق في محطة وادي النيل، ومع قطار السكك الحديدية الخفيف LRT ومجموعة من وسائل النقل الجماعي الحديثة، مما يحقق التكامل المنشود في شبكة النقل الذكي المستدام، ويدعم جهود الدولة في خفض انبعاثات الكربون تماشياً مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.









