
تُعد محطة “الفيوم / بني سويف” واحدة من أهم المحطات المركزية في مشروع القطار الكهربائي السريع (الخط الثاني)، الذي يربط بين حدائق أكتوبر وأبو سمبل. تكتسب هذه المحطة أهمية استراتيجية فائقة لكونها تخدم محافظتين من أهم محافظات شمال الصعيد، مما يجعلها نقطة تلاقي حضارية واقتصادية تربط إقليم القاهرة الكبرى بصعيد مصر وسواحلها عبر شبكة نقل ذكية وصديقة للبيئة.

تكمن القوة الحقيقية لهذه المحطة في موقعها المتوسط، حيث تعمل كحلقة وصل رئيسية بين الفيوم وبني سويف، مما يسهل حركة المواطنين والطلاب والعمال بشكل يومي وبسرعة غير مسبوقة. هذا الربط سيقلل زمن الرحلات بنسبة تزيد عن 50% مقارنة بالوسائل التقليدية، مما يسهم في تخفيف الضغط المروري على الطرق الصحراوية والزراعية وتوفير وسيلة نقل آمنة تماماً.
من الناحية الاقتصادية، ستلعب المحطة دوراً محورياً في تنشيط حركة التجارة ونقل البضائع بين المناطق الصناعية في بني سويف والموانئ المصرية، مما يدعم الاستثمار في المنطقة. أما سياحياً، فالمحطة ستسهل وصول الأفواج السياحية إلى معالم الفيوم الفريدة مثل بحيرة قارون ووادي الريان، وآثار بني سويف العريقة، مما يضع هذه المناطق بقوة على خارطة السياحة العالمية بفضل سهولة الوصول إليها من القاهرة أو الأقصر وأسوان عبر الخط السريع.
باعتبار القطار السريع وسيلة نقل “خضراء” تعمل بالكهرباء، فإن هذه المحطة تساهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة لمصر من خلال تقليل الانبعاثات الكربونية. كما أن تصميم المحطة يراعي أعلى المعايير العالمية لتوفير الراحة والخدمات المتكاملة للمسافرين، مما يجعلها مركزاً خدمياً متطوراً يتجاوز فكرة “محطة قطار” لتصبح مجمعاً حضارياً يخدم سكان الإقليم.







