تواصل وزارة النقل جهودها الحثيثة للارتقاء بمنظومة النقل الجماعي في محافظة الإسكندرية، من خلال تنفيذ مشروع المترو الكهربي (أبوقير – محطة مصر)، الذي يُعد المشروع الأضخم لتطوير النقل السككي بالمحافظة. ويأتي هذا المشروع كخطوة استراتيجية لتحويل خط “أبوقير” الحالي إلى مترو عالي الكثافة يعمل بالكهرباء.
محطة الحضرة
محطة ميامي
تفاصيل المرحلة الأولى والمواصفات الفنية
تمتد المرحلة الأولى من المشروع بطول يصل إلى حوالي 21.7 كيلومتر، تبدأ من محطة “أبوقير” شرقاً وتصل إلى “محطة مصر” في قلب الإسكندرية. يتضمن المسار 20 محطة تغطي المناطق الحيوية ذات الكثافة السكانية العالية، منها محطات الحضرة وميامي التي تشهد حالياً تقدماً متسارعاً في الأعمال الإنشائية والمدنية. ومن الناحية التصميمية، يشتمل المشروع على مسارات علوية (Viaducts) لضمان عدم التقاطع مع الطرق السطحية، مما يسهم في تحقيق سيولة مرورية فائقة وتقليل زمن الرحلات بشكل جذري.

سعة التشغيل والمنظومة الكهربائية
تم تصميم المترو ليخدم شريحة ضخمة من المواطنين، حيث من المستهدف أن يستوعب المشروع حوالي 1.5 مليون راكب يومياً عند اكتمال كافة مراحله، مما يجعله المحرك الرئيسي لنقل الأفراد في الإسكندرية. ولضمان كفاءة الخدمة، تم التعاقد على توريد أسطول من القطارات الكهربائية الحديثة والمكيفة التي تتمتع بأعلى معايير الأمان والراحة، حيث يبلغ إجمالي عدد القطارات المخطط تشغيلها على الخط نحو 25 قطاراً.

محطة ميامي
محطات الحضرة وميامي: إنجازات ميدانية
تحظى محطتا الحضرة وميامي بأهمية استراتيجية بالغة ضمن المسار، حيث تجري حالياً أعمال دقيقة لتجهيز الهياكل الخرسانية الأساسية وتركيب الأعمدة الحاملة، مع التركيز على تنفيذ تصميمات هندسية عالمية تضمن سهولة حركة الركاب، بما في ذلك تخصيص ممرات للمصاعد والسلالم الكهربائية التي تراعي ذوي الهمم كجزء أصيل من رؤية الدولة للتنمية المستدامة.

محطة ميامي
إن مشروع مترو الإسكندرية يمثل نقلة نوعية في قطاع النقل الجماعي الكهربي؛ فهو ليس مجرد مشروع إنشائي، بل هو رؤية متكاملة لربط شرقي الإسكندرية بوسطها عبر وسائل نقل صديقة للبيئة تساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتقليل التكدس المروري في الشوارع الرئيسية، مما يؤكد التزام الدولة بتطوير شبكات النقل الذكي وفق أرقى المعايير العالمية.


محطة الحضرة


