تشهد عروس البحر الأبيض المتوسط طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع النقل الأخضر المستدام حيث تتواصل الأعمال الإنشائية والتنفيذية بضمير حي وجداول زمنية مكثفة في محطة مترو الإصلاح والتي تعد واحدة من المحطات المحورية ضمن المرحلة الأولى لمشروع خط مترو الإسكندرية الإقليمي الممتد من أبو قير حتى محطة مصر.

وتأتي أعمال إنشاء محطة الإصلاح في إطار خطة وزارة النقل المصرية لتحديث شبكة النقل الجماعي بالمحافظة وتحويل خط سكة حديد أبو قير القديم إلى نظام مترو أنفاق كهربائي متطور وعالي الكثافة وتكمن أهمية محطة الإصلاح في موقعها الاستراتيجي بمنطقة شرق الإسكندرية حيث تخدم قطاعاً سكنياً ضخماً وتساهم في ربط محاور المنتزه والمعمورة بالمناطق الحيوية وسط المدينة.

ورصدت التقارير الميدانية تقدم الأعمال الإنشائية في المحطة حيث تم الانتهاء من جزء كبير من الأعمال الترابية والأساسات العميقة الخوازيق الحاملة لجسم المحطة العلوي بالتوازي مع إزالة القضبان القديمة وتهيئة المسار المعزول تماماً عن الحركة المرورية السطحية لمنع التقاطعات وتحقيق أعلى معدلات الأمان.

وتعتمد المحطة في تصميمها على أحدث النظم العالمية للمحطات السطحية والعلوية بما يضمن توفير مصاعد كهربائية وسلالم متحركة لخدمة كبار السن وذوي الهمم بالإضافة إلى تطبيق منظومة دفع إلكتروني وبوابات تذاكر رقمية متطورة لتسهيل دخول وخروج الركاب ومنع التكدس مع إنشاء ساحات انتظار وتطوير المحيط الخارجي للمحطة لضمان سيولة حركة المشاة وسيارات الأجرة الحاضنة للمحطة.

ويهدف مشروع مترو الإسكندرية في مرحلته الأولى إلى تقليل زمن الرحلة من أبو قير إلى محطة مصر من خمسين دقيقة إلى نحو خمس وعشرين دقيقة فقط مع زيادة الطاقة الاستيعابية للخط لتصل إلى نحو ستين ألف راكب في الساعة بالاتجاه الواحد وبسرعة تشغيلية تصل إلى ثمانين كيلومتراً في الساعة
ولا تتوقف أهمية محطة الإصلاح والمشروع بشكل عام عند تسهيل حركة الانتقال اليومية للمواطنين بل تمتد لتشمل خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن وسائل النقل التقليدية والاعتماد الكامل على الطاقة الكهربائية النظيفة كما يسهم المشروع في توفير مئات فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب والمهندسين والعمالة الفنية بالمحافظة.

ويمتد مسار هذه المرحلة الأولى من الخط بطول يبلغ نحو 22 كيلومتراً ويشتمل على 20 محطة ركاب تربط أقصى شرق المحافظة بوسطها وتتميز هذه المرحلة بوجود نقاط تبادلية هامة لربط شبكات النقل حيث تتبادل الخدمة مع خطوط سكك حديد مصر في محطة مصر ومحطة سيدي جابر بالإضافة إلى التبادل مع وسائل النقل الجماعي الأخرى لضمان تكامل منظومة النقل الذكي داخل العاصمة الثانية , فيتبادل الخدمة مع ترام الرمل فى محطتي فيكتوريا وسيدي جابر , ومع سكة حديد رشيد / المعمورة فى محطة المعمورة , ومن المتوقع تبادل الخدمة مع الخط الرابع للقطار السريع فى محطة ” ابوقير الجديدة ” التبادلية.
جدير بالذكر أن هذا المشروع القومي يتم تنفيذه تحت إشراف الهيئة القومية للأنفاق وبتالف من كبرى الشركات الوطنية والتحالفات العالمية ليؤكد عزم الدولة المصرية على المضي قدماً في تحديث البنية التحتية لقطاع النقل والجر الكهربائي وفقاً لأعلى المعايير الدولية.




