في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة رسم خارطة النقل في مصر، أعلنت شركة “سيمنس موبيليتي” (Siemens Mobility) عن توقيع اتفاقية جديدة مع الهيئة القومية للأنفاق (NAT)، تستهدف مد شبكة القطار الكهربائي السريع لتصل إلى عمق مدينة الإسكندرية، العاصمة الثانية لمصر ومركزها التجاري الحيوي.
اصطفاف القطارات السريعة بورشة حدائق اكتوبر
تصريحات الرؤية والمستقبل
وفي تعليق له على هذا الحدث التاريخي، صرح ليون سوليه ، الرئيس التنفيذي لمشاريع الحلول المتكاملة والرئيس التنفيذي لشركة “سيمنس موبيليتي” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، قائلاً:
“نحن متحمسون للغاية للإعلان عن التوصل إلى اتفاق رسمي مع الهيئة القومية للأنفاق، والذي تم توقيعه هذا الأسبوع مع الدكتور طارق جويلي. هدفنا هو جلب القطار السريع ليكون أقرب ما يكون إلى قلب مدينة الإسكندرية. خلال الفترة المقبلة، سنقوم بدراسة كيفية تمديد الشبكة مباشرة داخل المدينة، مما يوفر اتصالاً أسرع وأذكى للمواطنين حيث يعيشون ويعملون.”
وأضاف سوليه: “بالنسبة لأكثر من 5 ملايين نسمة في الإسكندرية، فإن هذا المشروع لا يتعلق فقط بالسرعة، بل بجعل الرحلات اليومية أكثر سهولة واستدامة، وربطهم بشكل وثيق ببقية أنحاء الجمهورية.”
أرقام قياسية وتأثير بيئي
تُعد هذه الاتفاقية محطة فارقة في مشروع “قناة السويس على قضبان”، حيث من المقرر أن تصبح الشبكة المصرية سادس أكبر شبكة قطارات سريعة في العالم، والأكبر على الإطلاق في القارة الأفريقية.
الطول الإجمالي: يمتد المشروع لمسافة تقارب 2,000 كيلومتر.
التغطية السكانية: ستخدم الشبكة ما يصل إلى 90% من سكان مصر.
الاستدامة: يهدف المشروع إلى تقليل انبعاثات الكربون بشكل كبير، مما يدعم رؤية مصر للتحول الأخضر.
النمو الاقتصادي: سيسهم القطار في تحسين كفاءة نقل البضائع وفتح فرص اقتصادية وتجارية غير مسبوقة في المحافظات التي يمر بها.
شراكة من أجل المستقبل
يأتي تنفيذ هذا المشروع الضخم من خلال تعاون وثيق بين “سيمنس موبيليتي” وشركائها من كبرى شركات المقاولات المصرية، وهما شركتي أوراسكوم للإنشاءات والمقاولون العرب. وأكد سوليه في ختام تصريحه التزام الشركة بتقديم حلول نقل موثوقة وفعالة وجاهزة للمستقبل، تدعم تطلعات مصر نحو الازدهار والربط الشامل بين مدنها.
من المتوقع أن يبدأ الخبراء والمهندسون في دراسة المسارات المقترحة داخل مدينة الإسكندرية فوراً، لضمان أعلى درجات الكفاءة التشغيلية وأقل قدر من التأثير على الحركة المرورية الحالية، مما يبشر بعصر جديد من التنقل السلس للمصريين.