
محطة عدلي منصور، الواحدة بعد الظهر ، ركاب يعبرون كالمعتاد، بعضهم غارق في هاتفه، وآخرون يستعجلون اللحاق بالقطار. وفجأة… انطلق صوت كورال كونسرفتوار الأكاديمية من وسط الزحام، ليخلق مشهدًا غير متوقعًا قلب المحطة رأسًا على عقب.

هذه المبادرة التي نظمتها وزارة الثقافة برعاية الدكتورة جيهان ذكي بالتعاون مع وزارة النقل، لم تكن مجرد احتفالية عادية بيوم الشهيد، بل كانت مفاجأة فنية أعادت صياغة العلاقة بين المواطن والفضاءات العامة. فبدلًا من الخطب الرسمية والفعاليات المغلقة، اختارت الوزارة أن تذهب بالفن إلى الناس حيث يكونون.
الجمهور الذي اعتاد على الركض اليومي وروتين المحطات توقف فجأة. تحولت الوجوه المتعبة إلى ابتسامات دهشة، ثم تفاعل مع الأغاني الوطنية التي ملأت المكان دفئًا، العرض الفني الفريد الذى قدمه كورال المعهد العالي للموسيقى “الكونسرفتوار” التابع لأكاديمية الفنون برئاسة الدكتورة نبيلة حسن ، وبقيادة المايسترو الدكتور أسامة علي تضمن باقة من الأغاني الوطنية التي جسدت معاني التضحية والفداء في مشهد غير مألوف: ركاب يرددون النشيد وهم في طريقهم إلى العمل، وأطفال يصفقون، وهواتف تلتقط اللحظة.









