تشهد محافظة الإسكندرية طفرة إنشائية وتنفيذية غير مسبوقة في مجال النقل الجماعي الأخضر المستدام، حيث تتواصل الأعمال الإنشائية في المرحلة الأولى من مشروع مترو الإسكندرية الإقليمي الشهير بمترو أبو قير. وبعد إنهاء مراحل الحفر والتسويات الأولية المسارية، دخل المشروع رسمياً مرحلة تنفيذية متقدمة تركز على تركيبات السكة الحديدية والتجهيزات الكهروميكانيكية، إلى جانب التسارع الملحوظ في تشطيبات المحطات العلوية والسطحية.
تسارع أعمال تركيبات السكة وأنظمة الجر الكهربائي
تجري عمليات تثبيت قضبان السكة الحديدية وفق أعلى المعايير العالمية لشبكات المترو السريعة، وتتضمن هذه المرحلة صب القواعد الخرسانية العازلة للاهتزازات، وتثبيت العوارض والأنظمة الكهروميكانيكية المسؤولة عن تحسين جودة التشغيل وتقليل التلوث الضوضائي داخل الكتلة السكنية. كما تتزامن أعمال تركيب السكة مع مد الشبكات الكهربائية وتشغيل أنظمة التغذية الهوائية التي تضمن تزويد القطارات بحرية الحركة والقدرة التشغيلية اللازمة للوصول إلى سرعات تصميمية تصل إلى 80 كم/ساعة بأمان تام.
طفرة في تشطيبات محطات مترو الإسكندرية الجديدة
على صعيد المحطات، بدأت الملامح المعمارية للمحطات العلوية والسطحية بالظهور الميداني، حيث تتواصل أعمال تركيب الواجهات المعدنية والزجاجية المقاومة للعوامل الجوية الساحلية. وتتضمن أعمال التشطيبات الداخلية تجهيز أنظمة الحركة من خلال تركيب المصاعد الكهربائية والسلالم المتحركة لخدمة كبار السن وذوي الهمم. وتمتد التجهيزات لتشمل الأنظمة الذكية عبر تأسيس البوابات الإلكترونية لحجز وتمرير التذاكر وشبكات الكاميرات والمراقبة، بالإضافة إلى تعزيز وسائل الأمان بتجهيز أرصفة الركاب بحواجز وأساليب حماية متطورة تنظم حركة الصعود والهبوط.
التحول إلى شريان نقل ذكي صديق للبيئة
يهدف هذا المشروع الوطني إلى تحويل مسار قطار أبو قير القديم الممتد بطول 21.7 كم ويضم 20 محطة من خط ديزل تقليدي يعاني من التقاطعات والاختناقات إلى شبكة مترو كهربائي متطورة. ومن المتوقع أن تسهم هذه التحديثات في خفض زمن الرحلة من أبو قير إلى محطة مصر إلى النصف تقريباً، واستيعاب مئات الآلاف من الركاب يومياً، مما يقلل الازدحام المروري على محاور كورنيش الإسكندرية وشارع أبو قير الرئيسي.